فوزي آل سيف
120
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
ذلك إلا بإفراد خبر لكل واحد منهم ، بينما قد تكون حملتهم في وقت واحد . ولتقريب الأمر نضرب مثال الفيلم التلفزيوني فإنه قد يستطيع المخرج أن يختصر فيه عددا من المشاهد والأفكار من خلال الصورة ، فيستطيع بذلك أن ينقل أكثر من معنى في مشهد واحد بينما لو أراد أن يتحدث متكلم عن ذلك لاحتاج إلى صفحات متعددة . *ما معنى كلمة الإمام الحسين عليه السلام بالنسبة إلى نسائه : شاء الله أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا ؟ هل فيها دلالة على الجبر وأن هذا الأمر كان مكتوبا عليهن ؟ الجواب : في البداية نقول أن النص الوارد في اللهوف ليس فيه ( على أقتاب المطايا ) وإنما بهذا المقدار ( شاء الله أن يراهن سبايا ) . في حادثة ينقلها [103].
--> 103 / اللهوف في قتلى الطفوف- قال السيد ابن طاووس الحسني ص 39 : ورويت من كتاب أصل لأحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الثقة ، وعلى الاصل إن كان لمحمد بن داود القمى بالإسناد عن أبى عبد الله عليه السلام قال : سار محمد بن الحنفية الى الحسين في الليلة التى أراد الخروج في صبيحتها عن مكة فقال يا أخي إن أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى فإن رأيت أن تقيم فإنك أعز من في الحرم وأمنعه . فقال . يا أخى قد خفت أن يغتالنى يزيد بن معاوية في الحرم فأكون الذى يستباح به حرمة هذا البيت فقال له : ابن الحنفية فإن خفت ذلك فصر إلى اليمن أو بعض نواحى البر فإنك أمنع الناس به ولا يقدر عليك أحد فقال : أنظر فيما قلت . فلما كان السحر إرتحل الحسين عليه السلام فبلغ ذلك ابن الحنفية فأتاه فأخذ زمام ناقته التى ركبها . فقال له : يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك ؟ قال بلى ، قال : فما حداك على الخروج عاجلا فقال : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما فارقتك ، فقال : يا حسين أخرج فإن الله قد شاء ان يراك قتيلاً ، فقال له ابن الحنفية : إنّا لله وإنا إليه راجعون.. فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذه الحال ؟ فقال له :قد قال لي ( أي الرسول ) إن الله قد شاء أن يراهن سبايا وسلم عليه ومضى .